محمد نبي بن أحمد التويسركاني
412
لئالي الأخبار
في معنى النظر إلى وجه اللّه لؤلؤ : في معنى النظر إلى وجه اللّه ورؤيته وزيارته قال الرضا عليه السّلام في قول اللّه تعالى : « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ » : يعنى مشرقة تنظر ثواب ربها . وقال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اخبرني عن قول اللّه هل يراه المؤمنون يوم القيمة ؟ قال : نعم وقد رأوه قبل يوم القيمة : قلت : متى ؟ قال : حين قال اللّه لهم : « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » ثم سكت ساعة ، ثم قال : وان المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيمة ألست تراه في وقتك هذا ؟ فقلت له : جعلت فداك فأحدث بهذا عنك ؟ فقال : لا فإنك إذا حدثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقول ثم قدّر ان ذلك تشبيه ، كفر وليست ( الرؤية ظ ) بالقلب كالرؤية بالعين تعالى عما يصفه المشبهون والملحدون . وقال عبد السلام لعلي بن موسى عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث : أن المؤمنين يزورون ربهم في منازلهم في الجنة ؟ فقال عليه السّلام : يا ابا الصلت ان اللّه تعالى فضل نبيه محمدا صلّى اللّه عليه واله على جميع خلقه من النبيين ، والملائكة ، وجعل طاعته ( ! ) ومبايعته مبايعته وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته فقال اللّه تعالى : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » وقال : « إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ » وقال رسول اللّه ( ص ) : من زارني في حياتي أو بعد موتى فقد زار اللّه ودرجة النبي صلّى اللّه عليه واله في الجنة ارفع الدرجات فمن زاره في درجته في الجنة من منزله فقد زار اللّه قال فقلت له : يا بن رسول اللّه فما معنى الخبر الذي يروونه أن ثواب لا اله الا اللّه النظر إلى وجه اللّه تعالى ؟ فقال عليه السّلام : يا ابا الصلت من وصف اللّه تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر ولكن وجه اللّه تعالى أنبياؤه ورسله وحججه ، هم الذين بهم يتوجه إلى اللّه تعالى وإلى دينه ومعرفته وقد قال اللّه تعالى : « كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ » وقال عز وجل : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » فالنظر إلى أنبياء اللّه تعالى ورسله وحججه في درجاتهم ثواب